recent

القيادة التربوية

القيادة التربوية
موقع التكوين المستمر عن بعد:
القيادة التربوية

معنى الدور في الإدارة:هي مجموعة من الأنشطة المرتبطة أو الأطر السلوكية التي تحقق ما هو متوقع في مواقف معينة ويعرف كاتز وكاهن الدور بأنه إطاري معياري للسلوك يطالب به الفرد نتيجة اشتراكه في علاقة وظيفية .

مفهوم القيادة :تعني ما يتعلق بالجوانب التنفيذية التي توفر الظروف المناسبة والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للعملية التربوية . وتعني تنظيم النشاط الجماعي للأفراد لتحقيق أهداف معينة .(1) د.محمد منير مرسي،1971_1977,ص 85

العناصر اللازمة للقيادة الإدارية :

• عملية التأثير التي يمارسها المدير على مرؤوسيه والوسائل التي يستخدمها منها : الاتايه أو الإكراه والخبرة الشخصية .

• توجيه المرؤوسين توحيد جهودهم .

• تحقيق الهدف الوظيفي .(2)المؤلف تيسير الدويك وآخرون،ص 27- 28

أنماط القيادة :

التصنيف الأول : التقليدية والجذابة والعقلانية .

التقليدية :يقصد بها نوع القيادة الذي يضفي على شخص ما من جانب أناس يتوقعون منه القيام بذلك .

الجذابة :تقوم على أساس تمتع صاحبها بصفات شخصية محبوبة .

العقلانية :تقوم على أساس المركز الوظيفي وهذا يعتمد على ما يخوله المركز الرسمي .

التصنيف الثاني :القيادة الديمقراطية والتسلطية والترسلية :

القيادة الديمقراطية : ويتم من خلال معاملة الآخرين بكرامة ولا ينكر على الآخرين حقهم في الحياة , وان يعمل على تحسين فرص الآخرين وأن يسعى لتوسيع قاعدة الاشتراك في اتخاذ القرار وغير ذلك .

أما التسلطية : تقوم على الاستبداد بالرأي والتعصب وتستخدم أساليب الفرض والإرغام والإرهاب .

أما الترسلية : فهي التي تترك للآخرين الحبل على الغارب دون تدخل في شؤونهم

(في حرية مطلقة ) .(3)د.محمد منير مرسي,1971-1977,ص87

المهارات اللازمة للقيادة التربوية :

• المهارات الذاتية : وتشمل السمات والقدرات اللازمة في بناء شخصية الأفراد ليصبحوا قادة ومنها السمات الشخصية والقدرات العقلية والقدرة على التصور وروح الدعابة والمرح والمبادأة والابتكار وضبط النفس .

• المهارات الفنية : وتعني المعرفة المتخصصة في فرع من فروع العلم والكفاءة في استخدام هذه المعرفة بشكل يحقق الهدف بفاعلية ومن أهم السمات المرتبطة بها : القدرة على تحمل المسؤولية, الفهم العميق والشامل للأمور, الحزم, الإيمان بالهدف وإمكانية تحقيقه .

• المهارات الإنسانية: تعني قدرة القائد على التعامل مع مرؤوسيه وتنسيق جهودهم وخلق روح العمل الجماعي بينهم ومن أهم السمات المرتبطة بها: الاستقامة وتكامل الشخصية والأمانة والإخلاص والخلق الطيب .

• المهارات الإدراكية : تعني قدرة القائد على رؤية التنظيم الذي يقوده وفهمه للترابط بين أجزائه .(1)مصدر من الانترنت,للدكتور قاسم بن عائل الحربي

القيادة التربوية بين المحافظة والتجديد :

من أهم المسؤوليات التي يتحملها رجل الإدارة المحافظة على تحقيق الثبات والاستقرار في عمله لكي يتم أداء العمل في انتظام دون اضطراب وكذلك التجديد في أساليب العمل وطرق الأداء .

أنماط القيادة التربوية :

هناك معياران في التصنيف :

1)حسب أسلوب القائد وطريقته في ممارسة عملية التأثير في موظفيه وتقسم إلى

أ_القيادة الأوتوقراطية ب_القيادة الديمقراطية ج_القيادة الترسلية "المنطلقة"

2)حسب نظرة القائد للقيادة وتقسم إلى :

أ_رسمية ب_غير رسمية

*القيادة الأوتوقراطية وهي على نوعين :

1)القائد الأوتوقراطي المتسلط ومن سماته تركيزه السلطات في يديه وإصدار الأوامر وعدم تفويض السلطات وتتبع أسلوب الإشراف المحكم وغير ذلك .

2)القائد الأوتوقراطي اللبق يتسم بالمرونة في معالجة مشكلات العمل ويحاول منح مرؤوسيه قدرا من الحرية .

*القيادة الديمقراطية : ترتكز على أسس ثلاثة :

1) إقامة علاقات إنسانية بين القائد ومرؤوسيه .

2)إشراك المرؤوسين في المهام القيادية .

3)تفويض السلطة للمرؤوسين .

فيتم بذلك تحقيق التالف والاندماج وتحسس مشاكل المرؤوسين وحلها وتلبية احتياجات العاملين الإنسانية _الحاجات الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والإنسانية .

وتتم المشاركة في المهام القيادية بدعوة القائد لمرؤوسيه للالتقاء والمناقشة لمشاكلهم الإدارية والمشاركات درجات منها إتاحة الفرصة للمرؤوسين للمشاركة في صنع القرار لتفويض ميزات منها تنمية قدرات المرؤوسين ويرفع الروح المعنوية .

*القيادة الحرة والمنطلقة "الترسلية" :

ومن تسمياتها : القيادة الفوضوية لكونها تترك للفرد أن يعمل في ظلها ما يشاء

والقيادة المنطلقة لأنها تكون محررة من سلطة القائد أو القيادة غير الموجهة .

واهم خصائصها : إعطاء اكبر قدرة من الحرية من القائد لمرؤوسيه ويتم التوجيه بشكل غير مباشر ويترك المسؤوليات كاملة لمرؤوسيه ويترك للمرؤوسين تحديد أهدافهم .(1)المؤلف تيسير الدويك وآخرون,ص 38-46

الأنماط الشخصية الإدارية :

أ_النمط السلبي ب_النمط المستغل العدواني ج_النمط الاستحواذي

د_النمط التسوقي و_النمط المنتج

المهارات الإدارية اللازمة لرجل الإدارة :

1)المهارات التصورية : تتعلق بمدى كفاءته في ابتكار الأفكار والإحساس بالمشكلات والتفنن في الحلول والتوصل للآراء وهي مهمة للمساعدة في نجاح التخطيط للعمل و الترتيب للأولويات .

2)المهارات الفنية : تتعلق بالأساليب و الطرائق التي يستخدمها رجل الإدارة في ممارسته لعمله ومعالجته للمواقف التي يصادفها وتتطلب توافر قدر ضروري من المعلومات والأصول العلمية والفنية التي يتطلبها نجاح العمل الإداري .

3)المهارات الإنسانية : تتعلق بالطريقة التي يستطيع بها رجل الإدارة التعامل بنجاح مع الآخرين ,ويجعلهم يتعاونون معه ويخلصون العمل ويزيدون من قدراتهم على الإنتاج والعطاء .(1) د.محمد منير مرسي,1971-1977, ص95-98

*كيف يقوم رجل الإدارة التعليمية بحل الموقف والمشكلة ؟

التركيز على لب المشكلة والحقائق الموضوعية الواضحة واقتراح الإجراءات المطلوب اتخاذها.

اختيار القادة التربويين :

هناك نظريتان : الأولى :- نظرية السمات وهي تهتم بدراسة الإداري الناجح لمعرفة السمات التي يتميز بها عن أقرانه .

الثانية :-نظرية المواقف وهي تؤمن بان مسالة ما يفعله القادة في المواقف الإدارية أهم بكثير من ماهيتهم .

ولكن النظريتين لم تحل مشكلة اختيار القادة حلا ناجحا.(2)د.محمد منير مرسي,1971-1977,ص99-104

طرق الاختيار العادية :

الاعتماد على المؤهل الدراسي والخبرة والاقدمية والكفاءة , مع تنظيم مقابلات .

استخدام مقاييس الرتب وهي مهمة في اختيار القادة ومن وسائلها : استخدام تقديرات الرفاق والمرؤوسين واستخدام اختيار الإجراء الموقفي وكذلك طريقة الاختيار الجبري.

إعداد رجال الإدارة التعليمية :

يتم الاعتماد بداية على ما تقدمه الجامعات والمعاهد العلمية من برامج دراسية تؤهل صاحبها للعمل في سلك الإدارة التعليمية . ويتم تدريب رجال الإدارة ووضع أهداف للتدريب .

أنواع البرامج :

1)البرامج التجديدية : وتهدف إلى تجديد الجوانب المهنية للفرد بتزويده بأحدث الاتجاهات والمفاهيم والخبرات المتعلقة بميدان عمله .

2)البرامج التأهيلية : تهدف إلى تأهيل الإفراد للوظائف الأعلى التي يرقون إليها بعد تدريبهم ومن وسائل التدريب :

أ_المحاضرة ب_التدريب العملي ج_الورشة الدراسية

د_حلقات المناقشة و_المؤتمرات ز_الزيارات

كيف تصل الإدارة التعليمية لأهدافها :

1)التأكد من سلامة الأهداف التربوية وإقرار المناهج الدراسية والكتب المدرسية مع التعديل عند الحاجة .

2)تزويد الجهاز التربوي بالمؤهلات والمهارات اللازمة وتنمية روح معنوية عالية عند العاملين .

3)تنظيم عملية التوجيه والرقابة والإشراف والاهتمام بالإعلام التربوي ,وإنشاء ما يلزم من المؤسسات التعليمية .

4)الإشراف على كافة المؤسسات التعليمية و الثقافية الخاصة وتوثيق الصلات مع البلاد الأخرى وتأمين الموارد المادية .(1)المؤلف تيسير الدويك وآخرون, ص54-55

خصائص العملية الإدارية :

1)الإدارة التربوية مهمة اجتماعية : أي ينتظم فيها جماعة من العاملين التربويين يقومون بأداء مهمات أدارية تربوية في إطار من التفاعل والعلاقات الاجتماعية بين بعضهم البعض ومع غيرهم من المؤسسات والأفراد .

2)الإدارة التربوية مسؤولية قومية : لأنه لا يستطيع أن يقوم بها فرد واحد وإنما تحتاج لجهود جماعية .

3)الإدارة التربوية عملية تكنولوجية : فالتكنولوجيا هي الوجه العملي لعلم الإدارة لأنه يركز على الأساليب والوسائل .

4)الإدارة التربوية عملية إنتاج : لأنها تهدف إلى تنمية المواطن تنمية شاملة .

5)الإدارة التربوية عملية استثمار : لأنها تحول الطاقة البشرية الكامنة إلى طاقة منتجة . (1)المؤلف تيسير الدويك وآخرون, ص56-55

أثر الإيمان بالله في القيادة التربوية

يعتبر الإيمان بالله عماد الحياة ومصدر كل سعادة في الدنيا والآخرة، ومنبع كل خير، وعليه فإن القائد المؤمن يكون راضياً بالقضاء، صابراً على البلاء، شاكراً لله في الرخاء، معترفاً بوحدانية الله عز وجل، ومقراً بقدسيته وعظمته، وقلبه ممتلئ بالخوف من الله ومحبته قال تعالى:﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون﴾[ الأنفال:2]

ويتضح مما سبق أن الإيمان بالله يطلق النفس من قيودها المادية ويسمو بها إلى الملأ الأعلى، وإذا ما كان القائد التربوي مؤمناً بالله على الوجه الصحيح، سما بإيمانه ، وترفع عن الشهوات، فيقدم لأمته كل خير وتضحية وإيثار، فلا يخش في الله لومة لائم، بل يكون قادراً على مواجهة الأخطار وتحمل الصعاب، وعدم التردد في اتخاذ القرارات الحاسمة ، لأنه يستمد قوته من عقيدة راسخة وإيمان ثابت، متمثلاً قول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾[ آل عمران: 173 - 174].

وهذه حقيقة ثابتة أثبتها القرآن الكريم وأكدتها التجربة الإنسانية، فمثلاً ظهر في كل عصر، وفي بعض المجتمعات أناس تفجرت مشاعرهم بالإيمان بالله، فوقفوا حياتهم لصالح الإنسانية، وعملوا جاهدين لخدمتها، باذلين كل ما في وسعهم لهداية البشرية ، والاستبسال دفاعاً عن الحق، وإرساء دعائم الفضيلة ، لأنه الإيمان متى كمل في الإنسان دفع صاحبه إلى خوض غمار الحياة بقوة واستبسال ، وحال بينة وبين التفاني في المطالب الجسدية والتهالك عليها، والتوغل في لذائذ الحياة ومتعها ، وبذلك يصفو عيشه وتتم راحته وأمته.(9)

ويرى الباحث أن القائد التربوي في عصرنا هو أشد ما يكون حاجة إلى الإيمان بالله، لأن الإيمان بالله يحول بين صاحبه واقتراف المعاصي والآثام ، فإيمانه بالله يخضعه لسلطان عقيدته ويسير على مقتضى ما توجيه إليه فيما يفعل ، فإذا كان كامل الإيمان أبى عليه إيمانه أن يفعل ما ينفيه أو يترك ما يقتضيه.

والإيمان بالله، ينير للقائد التربوي ظلمات الحياة، فيتحمل أعباء المسئولية بأمانة، ويتغلب على صعوباتها بصبر ، ويعالج مشكلاتها برؤية ، فلا يتذمر لا يتأفف ، فإذا فشل لم ييأس وإن نجح لم يغتر ، لأنه يعلم أن الدنيا ليست كل شيء لديه، ولا هي مقصوده ومبتغاه، ويعلم أن الله على كل شيء قدير، فإن شاء أعطاه أضعاف ما ضاع منه، وإن لم يعلم له سبباً ولم يعرف له طريقاً، فليست الأسباب منحصرة فيما علم، ولا الطريق مقصورة على ما عرف، ولأنه كثيراً ما وجد الخير فيما كان يظنه شراً، وكثيراً ما وجد الشر فيما كان يظنه خيراً ، فكم مرة استتبعت الأفراح الأحزان ، والشرور السرور ، فليس هناك ما يدعوه لليأس مادام مؤمناً بالله، وليس هناك ما يخيفه أو يفزعه إذا كثرت عليه الأهوال، لأن إيمانه بالله يجعل النفس مطمئنة ، تصغر أمامها الشدائد، وتهون عليها المصائب.

ما أحوجنا إلى القائد التربوي المؤمن الذي إن اعتراه مكروه صبر عليه، ورضي بقضاء الله، لأنه يعتقد أن ما أصابه لم يكن ليضره، وما ضره لم يكن ليصيبه، وأن ما يصيب الإنسان من أذى إلا كفر الله بها خطاياه ورفع بها درجة.

ومعروف أن الناس في هذا العصر يعيشون وسط تيارات جارفة، من الآلام والمصاعب، الناجمة عن ضعف الإيمان، ومتاعب الحياة فليصعب معها التعامل مع البشر فكيف الحال بمن يتولى قيادتهم ، أو يدير شؤون أمورهم، فإنه ما لم يكن مؤمناً بالله إيماناً كاملاً ، تتخذ من إيمانه ملجأ وملاذاً يلوذ به في الشدائد والمصاعب، كان أشقى الناس وأتعسهم ، أما إذا كان مؤمناً بالله فإنه يحيا بإيمانه حياة كلها صفاء وبهجة ولذة .

ولذا فإن الإصلاح الإداري مرهون بصلاح القيادات الإدارية، والتطور التربوي لن يحصل إلا بوجود قيادات تربوية مؤمنة حق الإيمان، لأنه إذا أفقرت نفوس القادة التربويين من الإيمان، ساءت المؤسسات التربوية التي يقودونها، وتدني مستوى أدائها ، وعمها الفساد والفوضى، وأظلم حاضر العاملين فيها، وضاع مستقبل الأجيال ، والله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: ﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾[سورة الرعد: 11].

من أجل ذلك كانت رسالات السماء تهدف أول ما تهدف إلى إصلاح النفوس وتزكيتها ففي ذلك صلاح الأحوال واستقامة الأمور ، قال تعالى:﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾[ الأنفال:53].

فحياة الناس صورة ظاهرة لما في قلوبهم، وإن سلوكهم يتلون باللون الذي ينبعث من القلب، من كفر أو إيمان، من غي أو رشد، من خير أو شر، من هدى أو ضلال، فتغيير الصورة الظاهرية أمر سهل ميسور، ولكن تغيير صورة الباطن ليس سهلاً كما قد يتصور البعض، إذ لا يمكن تغييرها إلا بالإيمان .

وليس بالإمكان أن نبني مؤسسات تربوية ناجحة في ظل قيادات تربوية لا تستنير نفوسها بنور الإيمان، ولا تشرق قلوبها بضياء الحب والنيات الطيبة، ولا تخضع لنوازع الضمير، لأن البناء الحقيقي يتطلب أولاً تغيير ما في النفوس.

وهذا هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في مكة عند بدء دعوته، فهو قد مكث في مكة ثلاث عشرة سنة، لم يأمر الناس خلال هذه الحقبة من الزمن بصيام أو زكاة أو حج، ولم يبني لهم مسجداً، ولم يأمرهم الوحي خلال هذه الفترة بشيء من العبادات أو المعاملات، لأنه كان بصدد ما هو أهم وأجدر بالعناية من ذلك كله، وهو إرساء قواعد الإيمان، وتشييد الضمير الإنساني، وبناء النفوس التي ستحمل أمانة الدعوة، ويصنع الرجال الذي سينقلون البشرية إلى آفاق رحبة واسعة عبر تاريخها الطويل.

فالإيمان غير نفوس العرب من حالة الكفر إلى الإسلام، وحول نفوسهم تحويلاً جذرياً، فالشخص حينما يدخل الإيمان إلى قلبه تتبدل آراؤه، وترتقي أفكاره، وتتحسن نظرته إلى الأشياء، وتتغير تبعاً لذلك سلوكه.

فالعربي كان راعياً للأغنام، وكان ذا طباع غليظة، وقلب قاس، ولكنه بالإيمان تحول من هذه الصفات الرذيلة، إلى إنسان راق ذي أخلاق فاضلة وقلب رحيم، وأصبح رعاة الإبل أساتذة العالم، وقادة الأمم، فاخذ العالم عنهم أرفع أساليب التربية، وأعظم نظم التشريع، ومن الذي غير حياة عمر بن الخطاب وحولها من حياة كان يتصف فيها بأنه جبار قاسي القلب لا يعرف الرأفة والرحمة، إلى حالة اتصف فيها بأنه رجل عطوف يشفق على رعيته، رقيق القلب؟ إنه الإيمان.

ويفهم مما سبق أن للإيمان بالله آثار عظيمة على الإنسان المؤمن، ولذا فالقيادة التربوية إذا كانت مؤمنة فإنها ستقرن أي عمل تقوم به بالإيمان، وسيكون لذلك تأثير على حياتها العملية والمهنية، وسيكون حالها ـ من دون شك ـ أفضل من القيادة غير المؤمنة بالله، وذلك لأنها بالإيمان:

- تحيا حياة طيبة .

- تنجو من المكاره والشرور .

-تنال رضا الله .

- تنال ثواب الآخرة ، والتنعم بالجنة .

- تنجو من عقاب الآخرة ، ودخول النار .

- يدفع الله عنها شرور الدنيا وكيد الشياطين .

- تكون مطمئنة وغير قلقة .

- تندفع لطلب المفيد من العلوم والمعارف .

- تسعى للقيام بالأعمال الصالحة والنافعة .

- تصبر على تحمل المشقات وصعوبات الحياة .

- تستعين على ترك الفواحش واجتناب الفساد.

1)المؤلفون :تيسير الدويك,حسين ياسين,محمد عبد الرحيم,محمد فهمي الدويك , أسس الإدارة التربوية و المدرسية والإشراف التربوي,دار الفكر للنشر والتوزيع عمان .

2)تأليف الدكتور محمد منير مرسي (1971-1977),الإدارة التعليمية أصولها وتطبيقاتها,علا للكتب,القاهرة .

3)مصدر من الانترنت باسم مفاهيم القيادة التربوية الحديثة ,للدكتور قاسم بن عائل الحربي .

الصفحات الفرعية (3): الجودة في التعليم قيادة التغيير نظريات في الادارة
google-playkhamsatmostaqltradent